السيد عبد الحسين اللاري

402

تقريرات في أصول الفقه

مرّ في المرحلة السابقة من منع إنكار تحقّقه نقضا وحلّا بما لا مزيد عليه ، كما يندفع إنكار إدراك العقل رضا اللّه تعالى وسخطه في الأدلّة العقلية . ويندفع الموهم الثاني أعني عدم حجّية القطع الحاصل من الإجماع بعدم وجوب إطاعة القطع الحاصل من العقل ونحوه بأنه غير معقول ؛ لأنّ امتثال الأمر اللفظي لا يجب إلّا بحكم العقل . ولا يخفى أنّ للخصم موهمات أخر أهملنا رسمها تعويلا على ما تصدّى القوم لرسمها في الكتب المألوفة كالقوانين « 1 » وغيره فليراجع . [ المرحلة الخامسة : في تشخيص حجّية الإجماع ] من باب الكشف بالمعنى الأعمّ بأن يكشف عمّا عليه المعصوم من نفس الاتفاق ، أو من ضميمة قاعدة « اللطف » كما هو طريقة الخاصّة في قبال طريقة العامّة القائلين بحجّيته من باب صرف التعبّد وإن حصل الظنّ بخلافه ، كحجّية الأسباب الشرعية من اليد والفراش وقول العادل ، حيث استدلوا عليه بالعقل والآيات « 2 » القاصرة عن الدلالة على أصل الحجّية فضلا عن الحجّية من باب التعبد ، وأخبار كذلك ، مضافا إلى قصور سندها وأقوى ما استدلّوا به من الأخبار قولهم : « لا تجتمع أمّتي على الخطأ » « 3 » و « لم يكن اللّه ليجمع أمتي على الخطأ » « 4 » و « كونوا مع الجماعة » « 5 » و « يد اللّه على الجماعة » « 6 » .

--> ( 1 ) القوانين 1 : 367 . ( 2 ) لاحظ الإحكام في أصول الأحكام 1 : 170 . ( 3 ) لاحظ تلخيص الحبير 3 : 141 ح 1474 . ( 4 ) سنن الترمذي 4 : 466 ح 2167 ، مستدرك الحاكم 1 : 115 و 116 ولاحظ تلخيص الحبير 3 : 141 ح 1474 . ( 5 ) سنن الترمذي 4 : 465 - 466 ح 2165 ، مستدرك الحاكم 1 : 114 مع اختلاف في اللفظ . ( 6 ) مستدرك الحاكم 1 : 115 - 116 .